

هذا المعجم التاريخي يُعنى بوصف تاريخ الشرق الأدنى القديم قبل الإسلام، وتشمل هذه المنطقة مصر، وشبه الجزيرة العربية، وبلاد الفرس، وبلاد الرافدين (العراق)، وبلاد الشام، وآسيا الصغرى. يُعد تاريخ الشرق الأدنى القديم كنزاً مفقوداً، فقد شهد قيام حضارات عالمية ذات تاريخ مجيد. إنه قلب العالم القديم وذروة تقدمه وازدهاره، حيث نشأت بواكير الحضارة الإنسانية وكان مسرحاً للتاريخ البشري منذ فجر التاريخ.
شهدت المنطقة قيام حضارات عظيمة كالإمبراطورية المصرية في عصر الدولة الحديثة، والعراق القديم في عصر الآشوريين والبابليين، والإيرانيين في نهاية تاريخ هذه المنطقة القديم. ورغم ذلك، فإن المعرفة المتوفرة عن هذا التاريخ لا تزال غير كافية. ومعظم المؤلفات والأبحاث التاريخية غالباً ما تكون متخصصة وتركز على موضوع أو فترة محددة. إلا أن المعجم التاريخي يقدم حقائق متنوعة تتطلب جهداً كبيراً في جمعها وتنقيحها.
تكتسب الدراسة التاريخية والحضارية لهذه المنطقة أهمية كبرى للتعرف على تطورها التاريخي والحضاري ومظاهره المتعددة في المجالات المادية والفكرية، والأساطير. وعلى عكس المعاجم التي تتناول كل منطقة على حدة، يجمع هذا المعجم معلومات شاملة عن المنطقة ككل.