

يُعد هذا الكتاب جزءاً هاماً من الأدب العربي المعاصر في سياق مذكرات الشخصيات العامة والمثقفين. يبرز "عباس خضر"، الذي أثرى الحياة الصحفية والأدبية بمئات المقالات ومؤلفات إبداعية ودراسات نقدية، مساهمته في هذا المجال.
تُشبه هذه المذكرات أعمالاً أدبية أخرى بارزة لشخصيات تاريخية وثقافية مرموقة، مثل "مذكرات في السياسة المصرية" لمحمد حسين هيكل، و"ربع قرن من السياسة في مصر" لمصطفى النحاس، و"مذكراتي في السياسة والثقافة" لثروت عكاشة.
لا يُصنّف هذا العمل كسيرة ذاتية بالمعنى الحرفي، بل هو أشبه بحديث معمق عن شخصيات وقضايا فكرية واجتماعية وسياسية عاصرها "عباس خضر" واحتك بها عن قرب أو بعد على مدى أربعة عقود تقريباً.
تنوع أسلوب "عباس خضر" في كتبه الثلاثة الأخيرة ضمن أدب السيرة الذاتية، وهي: "ذكرياتي الأدبية"، و"خطى مشيناها"، و"هؤلاء عرفتهم"، حيث اتخذ لكل كتاب شكلاً ولوناً مميزاً يعكس طبيعة ما يرويه.