

ماذا لو آمنت أن جثة أبيك تستقر في بطن غراب؟ اختفى الأب إبان معارك حرب العبور، ثم أكلته الغربان! وخلال رحلة البحث عن مآل الجسد الميت، تتكشف حقائق أو أوهام أخرى، تقود إلى مزيد من السراب.
تحكي الرواية سيرة عائلة المنسي، التي استقرت في مدينة السويس خلال القرن التاسع عشر، من خلال قصة الحفيد "موسى" الذي ولد مع هزيمة يونيو 1967. تتبع الرواية التغيرات الاجتماعية التي طالت مدينة السويس خلال سنوات الهزيمة إلى ما بعد الانتصار في حرب أكتوبر 1973.
لدى "موسى" قناعات عن الحروب والغربان تؤثر على مسيرته، وتضطره خيبات متتالية إلى مغادرة السويس، ليبدأ رحلة جديدة من المعاناة في مدن عدة؛ فيلجأ للعنف كمسلك وحيد للنجاة. ثم تتكشف له حقائق الماضي تباعاً، ما يجعله أمام واقع حقيقي وآخر مختلق.
رواية جديدة للكاتبة الحاصلة على جائزة الطيب الصالح العالمية 2019.
اقتباس مميز من داخل الرواية:
"ثم تصعد أصواتهم المنجرحة بالهزيمة: - انزل. - ستموت. وأزعق فيهم: - أنتم جبناء وأنا كل الندم. يتأسفون ويضربون كفوفهم، وأقول أيضاً: - إنني لن أعود. لسبب ملتبس يتكورون حول نقطة غير مرئية، ويتأهبون للانفجار، في حين أنتظر مجيء الغربان لتحل المسألة."