

هذه هي الرواية الأصلية التي استُلهِم منها المسلسل التلفزيوني "زينهم"، والذي حظي بشعبية واسعة في مصر والعالم العربي.
تتمحور الرواية حول طبيب شرعي في أواسط العمر، يمتلك خبرة طبية واسعة اكتسبها من خلال عمله في تخصصات متعددة قبل احترافه مجال الطب الشرعي. تُبنى أحداث الرواية على ألغاز قضايا غامضة وشائكة يواجهها الدكتور مصطفى خلال مسيرته المهنية، حيث يسعى جاهداً لكشف خبايا كل جريمة بالاعتماد على الأصول والقواعد العلمية الدقيقة للطب الشرعي المعمول بها في الواقع.
يبدأ العمل بمقدمة فلسفية مؤثرة: "لماذا تخافون الموتى؟ هل يرعبونكم إلى هذه الدرجة حقًا؟ في حياتي لم أر ميتاً يستطيع أن يؤذي من هم على قيد الحياة. الموتى لا يكذبون؛ يخبرونك بالحقيقة، أو فقط يصمتون. وعندما يصمت الموتى، أكون أنا لسانهم الناطق. وعندما يعتقد الجميع أن الموت نهاية، أصبح أنا الوحيد الذي يؤمن أن الموت بداية... بداية الحقيقة واليقين. معي فقط يكون السؤال: كيف ماتوا؟ لا كيف عاشوا. وعندما تختلط الأمور وتضطرب الرؤى، أحاطت الشكوك بي من كل جانب، وتعددت الآراء، أتحدث إليهم هم. هم وحدهم سيأخذون بيدي نحو الحقيقة، وأنا أثق برأيهم كثيراً، أثق برأي الموتى. ولا يسعني في النهاية سوى أن أشكر أصدقائي الموتى على صدقهم!"
تقدم الرواية استكشافاً عميقاً لطبيعة الحقيقة، ودور الموتى كشهود صامتين، وكيف يمكن للعلم وحده أن يكشف الأسرار المدفونة.