

تُعد النبوة أسمى هبات السماء للبشر، وهي درجة رفيعة ومرتبة سامية في هذه الحياة. وباعتبار الأحلام جزءاً من النبوة، فقد حظيت باهتمام كبير في الفكر الديني اليهودي.
تفخر المصادر اليهودية بأن الأحلام كانت إحدى الأربعين جزءاً من النبوة التي ميّزوا بها عن سائر الأمم، حتى أن بعضهم يقدر عدد أنبياء بني إسرائيل بالآلاف، ويتنبأ بأن جميعهم سيتنبأ في آخر الزمان.
بعد انقطاع الوحي والنبوة، أصبحت الأحلام السبيل الوحيد للاتصال بين السماء والإنسان. فعند النوم، تنفصل الروح جزئياً عن الجسد، لتصعد إلى عوالم الغيب، وترى ما قدّر لها من المستقبل والماضي؛ إنذاراً بخطر، وبشرى بخير، أو إلهاماً للسير، وفتحاً للمغاليق، وكشفاً للأسرار.