

هذا الكتاب يأتي امتدادا للكتاب الأول...
مائة آية ثانية هنا، تضاف للمائة الأولى هناك...
هو كتاب منفصل، يُقرأ على حدة، ولا يضرك بأي الكتابين تبدأ...
فالأمر تدبر لآيات قرآنية وليس تسلسلا لأحداث متعاقبة يجب أن تعرف بدايتها.
في هذه المائة الثانية غوص أعمق في البحر ذاته، لكن إلى طبقات لم نلامسها بعد.
لا نكتفي أن نقرأ الآيات، بل نسمح للآيات أن تقرأنا...
فالقرآن يتلى على اللسان، لكنه يُنزل على القلب. نقترب من كل آية بقلوبنا كأنها خصت بنا.
كأنها نزلت لتخاطب موضع الضعف فينا، وتوقظ موطن النور فينا.
نقف أمامها وقفة الصادق مع نفسه، ونحاول ألا نمر عليها مرور العابرين.
قراءة القرآن أمر ربما نعتاده جميعًا.. أما أن يقرأك القرآن، فهذه بداية التحول.
حين تصبح الآية مرآة لذاتك، تكشف لك من أنت.
ولا تكتفي بأن تخبرك بماذا يجب عليك أن تفعل.
وهنا يبدأ الغوص الحقيقي.. وهنا تبدأ الحياة.