

أثبتت هذه المجموعة القصصية جدارتها باستحقاقها إحدى جوائز الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، بفضل لغتها السردية النقية، ورؤيتها المتفردة في الخطاب، وشمولية نظرتها.
على الرغم من تناولها لعالم المهملين والمهمشين، إلا أن المجموعة تمثل نموذجًا فريدًا في الفكرة والخطاب الفلسفي، مع استخدام بارع للرمزية في سياقات تضيق فيها مساحة تقبل الاختلاف.
عندما لا تكفي الإشارات المباشرة، تجد الرموز والمفارقات مساحة لها، مما يضع على عاتق القارئ، المفترض فيه حسن النية، مهمة التأويل والاستبصار، والاحتفاظ بخصائص الواقع وآليات دلالاته للوصول إلى الغرض الأسمى للنص.